يوسف بن يحيى الصنعاني

270

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

هاروت يعجز عن مواقع سحره * وهو الإمام فمن ترى أستاذه تا اللّه ما علقت محاسنك امرءا * إلا وعزّ على الورى إنقاذه أغريت حبّك بالقلوب فأذعنت * طوعا وقد أودى بها استحواذه ومنها : مالي أتيت اللحظّ من أبوابه * جهدي فدام نفوره ولواذه إيّاك من طمع المنى فعزيزه * كذليله وغنيّه شحّاذه ذاليّة ابن دريد استهزى بها * قوما غداة نبت به بغداذه من قدّر الرّزق السنيّ لك آنّما * قد كان ليس يضرّه إنقاذه « 1 » صوغ فولاذ هذه القصيدة ليس في قوة غير الحداد . وذكره ابن خلكان وقال : كان من الشعراء المجيدين ، وله ديوان شعر كبير ، ومدح جماعة من الخلفاء الفاطميين ، وروى عنه الحافظ السلفي وغيره من الأعيان « 2 » ومن شعره أيضا : رحلوا ولولا أنّني * أرجو الإياب قضيت نحبي واللّه ما فارقتهم * لكنني فارقت قلبي « 3 » قال : وله من جملة أبيات : يذمّ المحبّون الرّقيب وليت لي * من الوصل ما يخشى عليه رقيب « 4 » قلت : أخذه من قول المتنبي : وشيكتي فقد السقام فإنه * قد كان لمّا كان لي أعضاء وله في كرسي النسخ : انظر بعينك في بديع صنائعي * وعجيب تركيبي وحكمة صانعي فكأنني كفّا محبّ شبكت * يوم الفراق أصابعا بأصابع « 5 »

--> ( 1 ) وفيات الأعيان 2 / 540 - 541 ، ديوانه 127 . ( 2 ) وفيات الأعيان 2 / 540 . ( 3 ) وفيات الأعيان 2 / 541 . ( 4 ) وفيات الأعيان 2 / 542 . ( 5 ) خريدة القصر 2 / 14 ، معجم الأدباء 12 / 33 ، وفيات الأعيان 2 / 542 ، ديوانه 195 .